صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

180

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )

فهو الفاعل الحقيقي في إنشاء هذه النشأة إلا أنه شرع في إنشائها وما بعدها بعد استيفاء مراتب الموجودات فأبدع منه أولا مبادئها ثم أرجع إليه عوائدها فكانت النهاية على عكس البداية فكانت عقلا ثم نفسا ثم طبيعة ثم مادة فيعود متعاكسة كأنها تدور على نفسها جسما مصورا ثم نباتا ثم حيوانا ذا نفس ثم إنسانا ذا عقل فابتدأ الوجود من العقل وانتهى إلى العاقل وفيما بينهما مراتب ومنازل . وعلة الشرف والكمال هي الدنو من الحق المتعال ففي الابتداء كل ما تقدم كان أوفر اختصاصا وفي الانتهاء كل ما تأخر عن الهيولى فهو أقرب إلى أن يجد من الشرور خلاصا الإشراق الثاني في الدلالة على الأجسام الأستقسية وقبولها التركيب لما كانت عناية الله غير واقعة إلى حد « 1 » وكانت سلسلة البسائط منتهية في النزول إلى أقصاها وهي المادة الأولى فاقتضت إنشاء المركبات الجزئية القابلة للديمومية النوعية وأبدعت منها نفوسا قابلة للديمومية الشخصية في النشأة الثانية « 2 » . ثم إن وجود العناصر تحت الفلك معلوم لنا بالمشاهدة وهي قابلة للتركيب كما

--> ( 1 ) في بعض النسخ غير واقفة إلى حد في بعض النسخ الأجسام الأسطقسية ( 2 ) يريد إثبات النفس بالمقدمتين إحداهما أن البسائط منتهية إلى البسائط والثاني عدم وقوف الفيض وعدم تناهيها بدوا وختما وفي الأسفار مبحث النفس ط 1282 ه ق ص 1 2 اعلم أن عناية البارىء جل اسمه لما أفادت جميع ما يمكن إيجادها بالفيض الأقدس على ترتيب الأشرف فالأشرف حتى بلغ إلى أدنى البسائط وأخسها منزلة ولم يجز في عنايته وقوف الإفادة إلى حد لا يتجاوزه فبقي إمكان وجود أمور غير متناهية في حد القوة إلخ وفي الأسفار حذف جواب لما إما من الناسخ أو المصنف ويدل عليه عبارة هذا الكتاب ولا يحتاج إلى توجيهات طويلة ارتكبها المحقق السبزواري قده